عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3226
بغية الطلب في تاريخ حلب
خراش بن بحدل الكلبي شاعر فارس تروى له هذه الأبيات يخاطب بها عبد الملك بن مروان أنبأنا بها أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال ذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرد فيما حكاه عبد الله بن سعد القطر بلي عنه وقرأته بخطه قال حدثني الرياشي قال وقف خراش بن بحدل الكلبي على عبد الملك بن مروان بعد أن ملك فقال : أعبد المليك ما شكرت بلاءنا * فكل في رضاء العيش ما أنت آكل بجابية الجولان لولا ابن بحدل * لكنت وما يسمع لقيلك قائل وكنت إذا دارت عليك عظيمة * تضاءلت إن الخاشع المتضائل فلما علوت الناس في رأس شاهق * من المجد لا يسطيعك المتطاول قلبت لنا ظهر العداوة معلنا * كأنك مما يحدث الدهر جاهل فقال عبد الملك أراك احتجت إلى المال قال أجل قال فأيه أحب إليك قال الإبل قال يا ابا الزعيزعة أعطه مائة برعاتها ثم التفت إليه فقال لا تعد فتنكرني وفي هذه الأبيات بيت آخر وهو ( فلو طاوعوني يوم بطنان ) بطنان بطنان موضع بين حلب ومنبج كان ينزله عبد الملك إذا توجه لحرب مصعب بن الزبير فان ثبت ان هذه الأبيات له فقد اجتاز بناحية حلب والأبيات تروى لأبي جندل عبيد بن الحصين الراعي وهي في ديوان شعره وسنذكرها في ترجمته فيما يأتي من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى