عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3218

بغية الطلب في تاريخ حلب

والأبواب والأخشاب والرخام ودار الذهب حتى تواقع بعضه على بعض وهجم الناس صبيحة تلك الليلة فنهبوا منه كلما قدروا عليه وقتل من الناس جماعة ووصل إلى باب حلب الأميران حسان بن كمشتكين البعلبكي وأخوه حسن صاحبا منبج وبزاغة بتاريخ السبت سابع شوال وساماه الخروج معهما فأبى ذلك على أن يسلم حلب إلى بياض البلد وابن مالك ويتسكع فلما أبى طال الحصار وصل بعد ذلك جوسلين إلى باب حلب في مائتي فارس ونزل بابلا وتقدم إلى بانقوسا ونفذ رسوله إلى حلب بتاريخ الأحد ثامن شوال وطلب خدمة فصانعوه ودفعوه وفي آخر شوال وصل الملك إبراهيم بن رضوان فأدخلوه إلى حلب فأكرموه ونادوا بشعاره وخرج صاحب أنطاكية البيمند ونزل صلدع بتاريخ الأربعاء حادي عشر شوال والمراسلة تعمل وركبوا بكرة ذلك اليوم وضايقوا حلب وركب الملك إبراهيم بن رضوان وبدر الدولة ونفر الحلبيون والرئيس ابن بديع في خلق عظيم وتراسلوا فاستوت الهدنة ووقعت الأيمان على المدة المعلومة وحمل إليه ما اقترحه يوم الخميس ثاني عشر شوال بعد أن أشرف الناس على الخطر العظيم ودخل رسول الإفرنج قبض من حلب ألف دينار وقرر ألفا أخرى وعاد إلى أنطاكية وصار كلما غاب من الحلبيين رجل قد قتل أو صلب وطال الأمر على خطلبا وحفروا خندقا حول القلعة فكلما خرج منها رجل أو دخل إليها أخذ إلى نصف ذي الحجة وصل الأمير سنقر دراز والأمير حسن قراقش وجماعة أمراء في عسكر قوي إلى باب حلب واتفق الأمر على أن يسير بدر الدولة وخطلبا إلى باب الموصل إلى المولى الاصفهسلار الملك عماد الدين قسيم الدولة زنكي ابن قسيم الدولة آق سنقر إلى الموصل فلمن ولى عاد إلى منصبه وأقام بحلب