عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3193
بغية الطلب في تاريخ حلب
ما هو قلت مثله في الدنيا كمثل الرجل يمر على الملأ فيهم العشرة أو أكثر من ذلك فيسلم عليهم فيردون عليه السلام أجمعون قال فتربد وجهه وقال أما أخبرتني أنك لست من علمائهم قلت ما كذبتك ما أنا من علمائهم ولا من جهالهم قال وأنتم ترون حقا عليكم في صلاتكم أن تستغفروا للمؤمنين والمؤمنات قلت نعم قال فالتفت إلى أصحابه فقال ما منهم من أحد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات إلا كتب الله له من كل مؤمن ومؤمنة حسنة قال وأنتم ترون حقا عليكم أن تقولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قلت نعم فالتفت إلى أصحابه فقال ما منهم من أحد يقول ذلك إلا رد الله عليه السلام من كل عبد صالح من أهل السماء والأرض مضى أو هو كائن إلى يوم القيامة ثم قال هل فيكم ذو الفرن يقوم إليه طفل من أطفاله فيرد قوله ويصرف وجهه قلت قد كان ذلك قال هيهات هلكت هذه الأمة لن تقوم الساعة على دين أرق من هذا الدين وأرجو أن يكون كذب إن شاء الله فقلت لعروة كم تعدون القرن قال ابن ستين سنة واللفظ لابن حزم أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال أخبرنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي القرشي القاضي قال أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الله بن الحسن ح قال الحافظ وحدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر قال أخبرنا علي بن الحسن بن عبد السلام وعبد الله بن عبد الرزاق بن عبد الله ح قال وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي قال أخبرنا أبو الحسن بن أبي الجزور قالوا أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال حدثنا منصور بن جعفر بن ملاعب قال حدثنا عبيد الله بن محمد النحوي قال حدثنا ابن قتيبة قال حدثنا أبو حاتم عن العتبي قال لزم خالد بن يزيد بيته فقيل له كيف تركت مجالسة الناس وقد عرفت فضلها ولزمت بيتك فقال وهل بقي إلا حاسد على نعمة أو شامت بنكبة