عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3156

بغية الطلب في تاريخ حلب

ودخل على أبي بكر فرأى منه كلما يحب فخرج مسرورا فعرف عمر أن أبا بكر قد أرضاه فأمسك عن كلامه وإنما كان وجد عمر عليه فيما صنع بمالك ابن نويرة من قتله إياه وتزوج امرأته وما كان في نفسه قبل ذلك من أمر بني جذيمة قال محمد بن عمر فهذا أثبت عندنا أن خالد بن الوليد رجع من اليمامة إلى المدينة وقد روى قوم من أهل العلم أن أبا بكر كتب إلى خالد حين فرغ من أهل اليمامة أن يسير إلى العراق ففعل أنبأنا أبو حفص قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي أذنا أو سماعا قال أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال ذكر حسان بن عبد الله عن ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة قال فلما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة جاءه كتاب من أبي بكر الصديق يأمره بالمسير إلى الشام فيمد أهل الإسلام فمضى خالد على وجهه فسلك عين التمر فمر بدومة الجندل فأغار عليهم فقتل بها رجالا وهزمهم الله وسبى بنت الجودي ومضى حتى قدم الشام وبها يومئذ أبو عبيدة بن الجراح على جند ويزيد بن أبي سفيان على جند وعمرو بن العاص على جند فقدم عليهم خالد بن الوليد باجنادين فهزم الله عدوه وقال أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد ابن المسلمة قال أخبرنا علي بن أحمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن أحمد بن الصواف قال أخبرنا الحسن بن علي القطان قال حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار قال حدثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال وأخبرنا السدي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال قال عمر أما والله لئن صير الله هذا الأمر إلي لأعزلن المثنى بن حارثة عن العراق وخالد بن الوليد عن الشام حتى يعلما إنما نصر الله دينه ليس إياهما نصر