عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2606
بغية الطلب في تاريخ حلب
قال وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي وجرة السعدي عن علي بن حسين قال وغير هؤلاء أيضا قد حدثني قال محمد بن سعد وأخبرنا علي بن محمد عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر عن أبيه وعن لوط بن يحيى الغامدي عن محمد بن بشير الهمداني وغيره وعن محمد بن الحجاج عن عبد الملك بن عمير وعن هارون بن عيسى عن يونس ابن أبي إسحق عن أبيه وعن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي قال ابن سعد وغير هؤلاء أيضا قد حدثني في هذا الحديث بطائفة فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته قالوا لما بايع معاوية بن أبي سفيان الناس ليزيد بن معاوية كان حسين بن علي بن أبي طالب ممن لم يبايع له وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية كل ذلك يأبى فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبى وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه وقال إن القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم مرة يريد أن يسير إليهم ومرة يجمع الإقامة فجاءه أبو سعيد الخدري فقال يا أبا عبد الله إني لكم ناصح وإني عليكم مشفق وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم فلا تخرج فإني سمعت أباك يقول بالكوفة والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني وما بلوت منهم وفاء ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب والله ما لهم نيات ولا عزم أمر ولا صبر على السيف قال وقدم المسيب بن نجبة الفزاري وعدة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن فدعوه إلى خلع معاوية وقالوا قد علمنا رأيك ورأي أخيك فقال إني أرجو أن يعطي الله أخي على نيته في حبه الكف وأن يعطيني على نيتي في حبي جهاد الظالمين وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة وأظن يومكم من حسين طويلا فكتب معاوية إلى الحسين أن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة