عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2571

بغية الطلب في تاريخ حلب

أبا عبد الله ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع وقيل سنة ثلاث هذا قول الواقدي وطائفة معه قال الواقدي علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة وروى جعفر بن محمد عن أبيه قال لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستة أشهر من التاريخ وعق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عق عن أخيه وكان الحسين فاضلا دينا كثير الصوم والصلاة والحج قتل رحمه الله يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق وبناحية الكوفة ويعرف الموضع أيضا بالطف قتله سنان بن أنس النخعي ويقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي وهو جد شريك القاضي ويقال بل الذي قتله رجل من مذحج وقيل قتله شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير حز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال : أوقر ركابي فضة وذهبا * إني قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا وقال يحيى بن معين أهل الكوفة يقولون إن الذي قتل الحسين عمر بن سعد ابن أبي وقاص قال يحيى وكان إبراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنه لم يقتله عمر بن سعد قال أبو عمر بن عبد البر إنما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنه كان الأمير علي الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد إلى قتل الحسين وأمر عليهم عمر ابن سعد ووعده أن يوليه الري إن ظفر بالحسين وقتله وكان في تلك الخيل والله أعلم - قوم من مضر من اليمن قال أبو عمر لما مات معاوية وأفضت الخلافة إلى يزيد وذلك في سنة ستين وردت بيعته على الوليد بن عقبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها أرسل إلى الحسين