عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2558

بغية الطلب في تاريخ حلب

وكان يضرب المثل بحلب بشاهد منهم فيقال كأنه العدل ابن دحيم وأظن أن هذا المذكور منهم والله أعلم هكذا ذكر الحضرمي نسبة وهو الحسين بن علي بن محمد بن دحيم الحسين بن علي بن سعيد ابن حامد بن عثمان بن علي بن جار الخير أبو عبد الله بن دبابة البزاز السنجاري الملقب أمين الدين وينبز بالبقيرة شاعر حسن الشعر من أهل سنجار سكن بغداد وقدم حلب لاستخلاص أخيه من أسر الكرج وكان لأخيه المأسور دين على الأمير سنقر الحلبي أحد أمراء حلب فقدم أبو عبد الله بن بابة إلى حلب واستخلص دين أخيه لفكاكه من الأسر روى لنا شيئا من شعره ولده الفقيه شمس الدين علي بن الحسين والقاضي أبو علي حسن بن محمد بن إسماعيل القيلوي وأخبرني ولده علي أن دبابة الذي ينسب إليه رجل من العرب قال وجار الخير هو الذي نقل إلى سنجار وأقام بها وقال لي سمعت ذلك من والدي الحسين بن علي رحمه الله وكان مولده في سنة أربعين وخمسمائة أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن سعيد بن حامد المعروف بابن دبابة السنجاري بها وبحلب قال أنشدني أبي لنفسه يمدح الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين : مبصر هل بذي العلمين نار * أم ابتسمت على أضم نوار فان تك أوحشت منها ديار * فقد أنست بحلتها ديار ذراني كي أسيل بها دموعي * وأسألها متى شط المزار أصبرا بعدهم ولنا ثلاث * عدمت تصبري وهم جوار أحن وما الذي يجدي حنيني * حنين النوق فارقها الحوار وألتثم الثرى شوقا إليها * ولا صبر لدي ولا قرار فإن لاح الصوار ذكرت ليلى * وأذكرها إذا نفح الصوار