عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2538

بغية الطلب في تاريخ حلب

ابن علي بن الحسين المغربي وكان سئ التدبير لنفسه مهورا قليل النظر في العواقب مع ما كان فيه من الفضائل الأدبية قرأت بخط عبد القوي بن الجليس عبد العزيز بن الحباب في ذكر الوزير أبي القاسم قال وذكر أن مولده كان بمصر في ليلة الأحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة قلت وهذا وهم ولم يولد بمصر وإنما ولد بحلب في التاريخ المذكور لأن أباه في هذا التاريخ كان بحلب في خدمة أبي المعالي شريف بن سيف الدولة قرأت في الرسالة التي كتبها أبو الحسن علي بن منصور بن طالب الحلبي المعروف بدوخلة إلى أبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان وأجابه عنها أبو العلاء بن سليمان برسالة الغفران وقد ذكر كلاما قال بعده ثم سافرت منها - يعني من بغداد - إلى مصر ولقيت أبا الحسن المغربي فألزمني أن لزمته لزوم الظل وكنت منه مكان المثل في كثرة الانصاف والحنو والاتحاف فقال لي سرا أنا أخاف همة أبي القاسم تنزو به إلى أن يوردنا وردا لا صدر عنه فإن كانت الأنفاس مما تحفظ وتكتب فاكتبها واحفظها وطالعني بها فقال لي يوما ما نرضى بالخمول الذي نحن فيه فقلت له وأي خمول هنا تأخذون من مولانا خلد الله ملكه في كل سنة ستة آلاف دينار وأبوك من شيوخ الدولة وهو معظم مكرم فقال أريد أن تصار إلى ديواننا الكتائب والمواكب والمقانب ولا أرضى بأن يجري علينا كالولدان والنسوان فأعدت ذلك على أبيه فقال ما أخوفني أن يخضب أبو القاسم هذه من هذه وقبض على لحيته وهامته وعلم أبو القاسم فصارت بيني وبينه وقفة وذكر دوخلة أيضا في هذه الرسالة أنه دخل أنطاكية وخرج منها إلى ملطية وبها المايسطرية خولة بنت سعد الدولة قال فأقمت عندها إلى أن ورد علي كتاب