عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2536
بغية الطلب في تاريخ حلب
الممدوح المشهور فحملها ومن يليهما إلى الرحبة وسار بهما على طريق الشام إلى مصر فأقامت الجماعة هناك إلى أن تجددت قوة المستولي على مصر فانتقلوا بكليتهم وحصلوا في حيز سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان مدة حياته واستولى جدي على أمره استيلاء يشهد به مدائح أبي نصر بن نباته فيه ثم غلب أبي من بعده على أمره وأمر ولده غلبة تدل عليها مدائح أبي العباس التامي فيه ثم شجر بينهما ما يتفق مثله بين المتصاحبين في الدنيا ففارقه من الرحبة وانحدر إلى الأنبار قاصدا مدينة السلام فلما حصل بالأنبار وجد العراق مضطربا وبهاء الدولة رحمه الله في أول أمره غالبا فخوف من المقام فركب مغررا بنفسه قاصدا الشام ليتمكن من تعرف أخبارنا وافتكاك أسارنا فإنا كنا بحلب معوقين من بعده فلقي بمصر الحظوة التي عرفت وليتها ما اتفقت فإن ختامها كان سما زعافا وعقباها كان بورا واجتياجا وانتقلت في أثره وكانت والدتي من أهل العراق ولنا إلى اليوم أملاك بالنعمانية موروثة فكنا بمصر زوارا وبالعراق لما انتقلنا إليها قاطنين وألافا فهذا أولا حديث الأصل الذي وقع الاشتباه وتم التمويه فيه ثم أرجع إلى ذكر الدين فإني نشأت وغذيت بكتب الحديث وحفظ القرآن ومناقبة الفقهاء ومجالسة العلماء والله ما رأيت قط بتلك البلاد مأدبة ولا وليمة إلا لعرس ولا كنت متشاغلا إلا بعلم أو دين ولقد سلم لي من جزازات كتبي ما هو اليوم دال على تشاغلي بالدين القيم واستمراري على النهج الأسلم لأنه ليس كتاب من كتب السنة إلا وقد أحطت به رواية ورمته دراية وها هنا اليوم نسختان من موطأ مالك سماعي من جهتين وعليهما خطوط الشيخين والصحيحان لمسلم والبخاري وجامع سفيان ومسانيد عدة عن التابعين ولي وأحمد الله إملاءات عدة في تفسير القرآن وتأويله وتخريجات من الصحاح المذكورة وسمعت