عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2533

بغية الطلب في تاريخ حلب

انفصاله عنه فعوق أبو المعالي أبا القاسم بحلب مع جماعة من أهله ثم جاء أبوه بعد ذلك إلى مصر فانتقل أبو القاسم بعده وقتل الحاكم أباه وأخوته فهرب أبو القاسم وتوجه إلى العراق وتقلد وزارة مشرف الدولة أبي علي بن عضد الدولة ابن بويه في سنة خمس عشرة وأربعمائة وأقام في وزارته شهورا وفارقه وانتقل إلى وزارة الأمير أبي المنيع قرواش بن المقلد أمير بني عقيل ثم وزر لنصر الدولة ابن مروان صاحب ميافارقين وديار بكر وكان الوزير أديبا فاضلا عارفا باللغة والنحو فصيحا حسن النظم والنثر عارفا بالحساب وله كتاب في تفسير القرآن أحسن فيه على اختصاره واختصر كتاب إصلاح المنطق فأجاد في ذلك وعرضه على أبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان فاستجاده وأثنى عليه وكتب إليه في ذلك الرسالة الأعريضية التي أولها السلام عليك أيتها الحكمة المغربية والألفاظ العربية أي هواء رقاك وأي غيث سقاك وفضائله جمة لكنه كان جسورا مهورا سئ التدبير متكبرا حدث عن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات وروى عن أبيه علي بن الحسين وأبي جعفر الطحاوي وأبي أسامة جنادة بن محمد وأبي الحسن محمد بن عيسى النامي العراقي اليشكري وأبي الحسن علي بن لؤلؤ الحلبي والقاضي أبي الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي وأبي عبد الله محمد بن الحسين اليمني وأبي القاسم الميمون بن حمزة الحسيني وعلي بن منصور الحلبي المعروف بدوخلة وأبي الحسن علي بن عبد الله الماذرائي ومحمد بن الحسن التنوخي والقاضي أبي أحمد محمد بن داود بن أحمد العسقلاني ومحمد بن إبراهيم التميمي وعلي بن إبراهيم الدهكي وأبي جعفر الموسوي قاضي مكة وابن الكلابي راوية أبي فراس وأبي زكريا يحيى بن علي الأندلسي أمير الغرب