عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2523
بغية الطلب في تاريخ حلب
وأجازه جائزة سنية وأمر إبراهيم بإحضار الرجل فكان من خواص المأمون وأهل صحبته الحسين بن عبد الواحد بن محمد بن عبد القادر القنسريني أبو عبد الله المقرئ النحوي كان مقرئا مجيدا نحويا وكان مقيما بحلب يفيد علم القراءات والعربية قرأ على أبي الحسن أحمد بن رضوان وعبيد الله بن الليث قرأ عليه أبو المجد عبيد الله بن محمد بن عبد الباقي بن أبي جرادة وجد جدي أبو الفضل هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة وصنف لجد جدي كتابا مفيدا في القراءات السبعة سماه بالتهذيب وكتبه له بخطه وهو الآن عندي وقرأ عليه النحو أبو الفرج سعيد بن علي بن محمد بن السلالي بحلب في سنة ثلاثين وأربعمائة فقد توفي بعد ذلك وأخبرنا بكتابه المسمى بالتهذيب شيخنا أبو اليمن الكندي في الإجازة قال كتب إلينا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة قال أخبرنا أبي أبو المجد عبد الله قال أخبرنا أبو عبد الله القنسريني أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله ابن عمي عبد الصمد قال سمعت جدي عبد الصمد بن عبد الله قال عبد الواحد وسمعت أبا الفتح يحيى ابن عم أبي أبي غانم محمد بن هبة الله قال سمعت أبا غانم قالا كان القاضي أبو الفضل عبد الله بن أحمد يقرأ على الشيخ أبي عبد الله القنسريني فمضى إلى منزله ليلة ليقرأ عليه وكانت ليلة مطيرة فصادف الشيخ أبا عبد الله يقرأ القرآن وكان يقرأ قراءة طيبة فوقف بالباب يسمع قراءته ويلتذ بحسن قراءته وطيب صوته والمطر ينزل على رأسه ولم ير أن يقطع عليه قراءته حتى مضى أكثر الليل وسكت أبو عبد الله فطرق الباب