عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1641
بغية الطلب في تاريخ حلب
في تاريخ دمشق وروى عنه مرهف بن الصنديد الشيزري وأبو الفتح عثمان بن عيسى بن منصور البلطي النحوي أنشدني أبو عبد الله محمد بن أبي الفوارس بن أبي علي بن الأمان الشيزري إملاء من لفظه بالهول من بلد سنجار قال أنشدني القاضي وجيه الدين مرهف ابن الصنديد الشيزري قال أنشدني شرف الدولة يعني أبا الفضل إسماعيل بن أبي العساكر سلطان بن علي بن مقلد لنفسه وكانت الزلزلة قد خربت شيزر في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وسقطت القلعة على أخيه وأولاده وزوجته الخاتون أخت شمس الملوك يعني بنت بوري بن طغتكين فسلمت المرأة وحدها دونهم ونشبت من الردم وخلصت وجاء نور الدين محمود إلى شيزر وطلب من امرأته أن تعلمه بالمال وهددها فذكرت له أن الردم سقط عليها وعليهم ونشبت هي دونهم ولا تعلم بشيء وإن كان لهم شيء فهو تحت الردم وكان شرف الدولة غائبا فحضر بعد الزلزلة وعاين ما فعلت بشيزر وأخيه وشاهد امرأة أخيه بعد العز في ذلك الذل فعمل : ليس الصباح من المساء بأمثل * فأقول لليل الطويل ألا انجلي شلت يد الأيام إن قسيها * ما أرسلت سهما فأخطأ مقتلي لي كل يوم كربة من نكبة * يهمي لها جفني وقلبي يصطلي يا تاج دولة هاشم بل يا أبا * التيجان بل يا قاصد كل مؤمل لو عاينت عيناك قلعة شيزر * والستر دون نسائها لم يسبل لرأيت حصنا هائل المرأى غدا * متهلهلا مثل النقا المتهلهل كذا أنشدنيه المتهلهل وينبغي أن يكون المتهيل : لا يهتدي فيه السعاة لمسلك * فكأنما يسري بقاع مهول قال فيها يذكر امرأة أخيه المذكورة :