عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1630

بغية الطلب في تاريخ حلب

تاج الملوك بوري في سنة ست وعشرين وخمسمائة واستعاد بانياس من أيدي الفرنج بعد أن استولوا عليها ونازل حماة وشيرز في سنة سبع وعشرين وكان شجاعا ظالما وقرأت بخط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين في تاريخه سنة سبع وعشرين وخمسمائة نازل إسماعيل بن تاج الملوك الملقب بشمس الملوك حماة وشيرز وقرأت بخطه أيضا فيه قال في حوادث سنة تسع وعشرين وفيها قتل شمس الملوك إسماعيل بن بوري قتلته أمه زمرد خاتون وأجلست أخاه شهاب الدين محمودا وقرأت أيضا بخط مرهف بن أسامة بن منقذ مثل ذلك أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد زين الأمناء قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال إسماعيل بن بوري بن طغتكن أبو الفتح المعروف بشمس الملوك ولي إمرة دمشق بعد قتل أبيه بوري المعروف بتاج الملوك في العشر الأخير من رجب سنة ست وعشرين وخمسمائة وكان شهما مقداما مهيبا استرد بانياس من أيدي الكفار في يومين وكانت قد سلمها إليهم الإسماعيلية وأسعر بلاد الكفار بالغارات ثم مد يده إلى أخذ الأموال وعزم على مصادرة المتصرفين والعمال ولم يزل أميرا على دمشق حتى كتب إلى قسيم الدولة زنكي بن أق سنقر يستدعيه ليسلم إليه دمشق فخافته أمه زمرد فرتبت له من قتله في قلعة دمشق في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وعشرين وخمسمائة ونصبت أخاه محمود بن بوري مكانه