عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2013

بغية الطلب في تاريخ حلب

ابن إبراهيم بن علي الكندي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي قال حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عيسى الزهري قال حدثنا الزبير بن بكار قال أخبرني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال حدثني أبي أن امرأة لقيت كثير عزة وكان قليلا دميما فقالت من أنت قال كثير عزة قالت تسمع بالمعيدي خير من أن تراه قال مه رحمك الله فإني أنا الذي يقول : فإن أك معروق العظام فإنني * إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن قالت وكيف تكون بالقوم وازنا وأنت لا تعرف إلا بعزة قال والله لئن قلت ذاك لقد رفع الله عز وجل بها قدري وزين بها شعري وإنها لكما قلت : فما روضة بالحزن طاهرة الثرى * يمج الندى جثجاثها وعرارها بأطيب من أردان عزة موهنا * وقد وقدت بالمندل الرطب نارها من الخفرات البيض لم تلق شقوة * وبالحسب المكنون صاف نجارها فإن برزت كانت لعينك قرة * وإن غبت عنها لم يعممك عارها قالت أرأيت حين تذكر طيبها إذا استجمرت بالمندل الرطب فلو أن زنجية استجمرت بالمندل الرطب لطاب ريحها ألا قلت كما قال امرؤ القيس : خليلي مرا بي على أم جندب * نقضي لبانات الفؤاد المعذب ألم تر بأني كلما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيب قال الحق والله خير ما قيل هو والله أنعت لصاحبته مني قلت الذي يقع لي أن كثير عزة أراد الروضة بقوله وقد وقدت بالمندل الرطب نارها وفي الكلام تقديم وتأخير وقوله هو أنعت لصاحبته مني إن صح الخبر ففيه اعتراف بتفضيل بيتي امرؤ القيس على شعره والأمر كذلك