عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2011
بغية الطلب في تاريخ حلب
جعل العين التي تنبع بالماء بصيرة وجعل المندفنة عوراء فالمعاني العور على هذا هي الباطنة الخفية كقولك هذا كلام معمي أي غامض غير واضح أراد عمر أنه قد غاض على معان خفية على الناس فكشفها لهم وضرب العور مثلا لغموضها وخفائها وصحة البصر مثلا في ظهورها وبيانها وذلك كما أجمعت عليه الرواة من سبقه إلى معان كثيرة لم يحتذ فيها على مثال متقدم كابتدائه في القصيدة بالتشبيب والبكاء في الاطلال والتشبيهات المصيبة والمعاني المقتضبة التي تفرد بها فتبعه الشعراء عليها وامتثلوا رسمه فيها أنبأنا ابن طبرزد قال أخبرنا إسماعيل بن أحمد إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا أبو الحسن بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار قالا أخبرنا أبو طاهر المخلص قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى قال حدثنا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري قال حدثنا الأصمعي قال سألت بشار الأعمى من أشعر الناس فقال اختلف الناس في ذلك فأجمع أهل البصرة على امرئ القيس وطرفة بن العبد وأنبأنا ابن طبرزد عن أبي العز بن كادش قال أخبرنا أبو يعلى بن الفراء قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد قال حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي قال حدثنا العنزي قال أخبرنا دماد قال قال أبو عبيدة ذهب اليمن بجد الشعر وهزله فجده امرؤ القيس وهزله أبو نواس أنبأنا الحسن بن محمد قال أخبرنا علي بن أبي محمد قال قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف وأنبأني أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه قال أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي قال حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ قال حدثنا إسماعيل بن يونس قال حدثنا محمد بن الجهم قال سئل الفراء يحيى بن زياد القيسي عن أشعر العرب فأبى أن يقول فقيل له إنك لهذا موضع فقل فقال كان زهير بن أبي سلمى واضح الكلام مكتفية بيوته البيت منها بنفسه كاف وكان جيد المقاطع وكان النابغة جزل الكلام حسن الابتداء والمقطع تعرف في شعره