عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1980

بغية الطلب في تاريخ حلب

يعرف بالزهرة بين خلاط ومنازكرد في يوم الأربعاء خامس ذي القعدة وكان السلطان في خمسة عشر ألفا وصاحب الروم في مائتين ألوف وراسل السلطان ملك الروم في الهدنة فقال ملك الروم لا هدنة إلا بالري فعزم الله على السلطان على الرشد ولقيه يوم الجمعة وقت الزوال وهو سابع ذي القعدة وأعطى الله المسلمين النصر فقتلوا منهم قتلا ذريعا وأسر ملك الروم وضربه ألب أرسلان ثلاث مقارع وقطع عليه ألف ألف وخمسمائة ألف دينار وأي وقت طلب السلطان عساكر الروم نفذها ملكهم إليه وأن يسلم كل أسير من المسلمين عنده ذكر صاحب ملك نامه الذي صنفه لألب أرسلان محمد بن داود أنه استفاد أنسابهم وأحسابهم من الأمير اينانج بك إذ كان أسن القوم وأعرفهم بأنسابهم وأحسابهم قال كان الأمير سلجوق بن دقاق من أعيان ترك خزر وكان دقاق يلقب بتمر بالغ أي شديد القوس قال اينانج بك لما مر زمان على الأمير دقاق ولد له مولود مبارك سماه سلجوقا وكان يلقبه بسباشي يعني مقدم الجيش وكان لسلجوق أربعة أولاد ميكائيل وموسى وأرسلان الملقب بيبغو اكلان وآخر توفي زمن شبابه وكان للأمير ميكائيل بن سلجوق ولدان طغر لبك وداود جغري بك فعلى هذا يكون ألب أرسلان محمد بن جغري داود بن ميكائيل بن سلجوق ابن دقاق وقرأت في بعض التواريخ أن أباه جغري بك عهد إليه في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة حين مرض باليرقان وضعف مزاجه وجهز إليه السلطان مودود جيشا إلى خراسان ففوض ولاية عهده إلى ابنه ألب أرسلان فأقام ألب أرسلان ببلخ