عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1909
بغية الطلب في تاريخ حلب
خطاك نوءك يا أشعث يا عدو الله فقد كنت أشتهي أن يخزيك الله فشده وثاقا وهم بقتله فقالوا له أخره وأبلغه أبا بكر فهو أعلم بالحكم في هذا وإن كان رجلا نسي اسمه أن يكتبه وهو ولي المخاطبة أفذاك يبطل ذاك فقال المهاجر إن أمره لبين ولكني أتبع المشورة وأوثرها وأجيره وبعث به إلى أبي بكر مع السبي وكان معهم يلعنه المسلمون وتلعنه سبايا قومه وسماه سبايا قومه عرف الباز كلام يماني يسمون به الغادر وقد كان المغيرة تخير ليلة للذي أراد الله عز وجل فجاءوا القوم في دمائهم والسبي على ظهر وسارت السبايا والأسرى فقدم القوم على أبي بكر بالفتح والسبايا والأسرى فدعى بالأشعث وقال استزلك بنو وليعة ولم تكن لتستزلهم ولا ليروك لذلك أهلا وهلكوا وأهلكوك إنا نخشى أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصل إليك منها طرف ما تراني صانعا بك قال إني لا أعلم لي برأيك وأنت أعلى برأيك قال فإني أرى قتلك قال فإني أنا الذي راوضت القوم في عشرة فما يحل دمي قال أفوضوا القوم إليك قال نعم قال ثم أتيتم بما فوضوه إليك فختموه لك قال نعم قال فإنما وجب الصلح بعد ختم الصحيفة على من في الصحيفة وإنما كنت قبل ذلك مراوضا فلما خشي أن يوقع به قال أو تحتسب في خيرا فتطلق أساري وتقيلني عثرتي وتقبل إسلامي وتفعل بي مثلما فعلت بأمثالي وترد علي زوجتي وكان قد خطب أم فروة بنت أبي قحافة إلى أبي قحافة مقدمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه وأخرها إلى أن يقدم الثانية فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل الأشعث ما فعل فخشي أن لا ترد عليه تجدني خير أهل بلادي لدين الله فتجافى له عن دمه وقبل منه ورد عليه أهله وقال انطلق فليبلغني عنك وخلى النفر