عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1583
بغية الطلب في تاريخ حلب
قرأت في تاريخ حران لأبي المحاسن بن سلامة بن غرير وكان مولده يعني أسعد بن المنجا بدمشق سنة عشرين وخمسمائة ومات بدمشق سنة خمس وستمائة وخطب على منبر حران سمعته يخطب ويدعو للإمام المستضئ رضي الله عنه صنف كتاب النهاية في شرح الهداية عشرين مجلدا جمع فيه المذاهب وأدلتها واختصر كتاب الهداية وكان له شعر حسن أخبرنا أبو المحامد إسماعيل بن حامد القوصي في معجم شيوخه بعد أن ذكر أسعد بن المنجا وذكر الحديث الذي سقناه عنه وقال وشيخنا هذا القاضي وجيه الدين رحمه الله كان إماما فاضلا في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وولي القضاء بمدينة حران فحمدت سيرته في الماضي والحال والمستقبل ومولده سنة عشرين وخمسمائة وتوفي في شهور سنة ست وستمائة بدمشق رحمة الله عليه قرأت بخط رفيقنا أبي علي الحسن بن محمد البكري وذكر أنه نقله من خط أبي الطاهر إسماعيل بن عبد المحسن الأنماطي مات أبو المعالي أسعد بن المنجا التنوخي قاضي حران بدمشق بعد أن عمي مدة عاشها في بيته في يوم الخميس ثاني عشري شهر ربيع الأول سنة ست وستمائة وقد أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال في ذكر من توفي سنة ست وستمائة في كتاب التكملة لوفيات النقلة وفي الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول توفي القاضي الفقيه أبو المعالي أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي الدمشقي الحنبلي بدمشق بعد أن كف بصره ومولده سنة تسع عشر وخمسمائة تفقه ببغداد على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه مدة وحصل طرفا من معرفة المذهب وسمع بها من أبي منصور أنوشتكين ابن عبد الله الرضواني والقاضيين أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي وأبي العباس أحمد بن بختيار الماندائي والشريف النقيب أبي جعفر أحمد بن محمد