عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1878

بغية الطلب في تاريخ حلب

نقلت من خط العماد أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني في كتاب السيل والذيل الذي ذيل به على خريدة القصر وأجاز لنا ذلك عنه جماعة منهم أبو الحسن محمد بن أبي جعفر القرطبي قال الشريف شرف الدين الأشرف ابن الأعز بن هاشم الحسني الرملي المعروف بالناقلة النسابة المقيم بحصن كيفا مولده بحمران بين مكة والمدينة وقد سافر إلى بلاد المغرب والمشرق والأندلس وصقلية ومصر وأذربيجان وغيرها حضر عندي بالخيمة على آمد في خامس المحرم سنة تسع وسبعين وخمسمائة ورأيته مفوها منطقيا ورأيته بسيماء الشباب فسألت عن سنه فقال أربيت على الخمسين فهذا يدل على أن مولده كان في حدود الثلاثين قبلها وقد كان العماد يظن أن سنه أصغر مما ادعاه وتدرج بعد ذلك إلى أن ادعى أن مولده سنة سبع وتسعين وأربعمائة وآفة الكذب النسيان حدثني شيخنا عز الدين علي بن محمد بن محمد بن الأثير قال حدثني أخي مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد الشيباني قال كنت يوما جالسا بالموصل مع حمزة بن مضر العلوي وقد مر علينا تاج العلى وهو شاب وابن مضر شيخ أنقى فقال انظر إلى هذا الفاعل الصانع والله الذي لا إله إلا هو أعرفه وأنا صبي لم ينبت وجهي وصورته كما تراه وها هو على تلك الحالة وأنا أنقى وسمعت شيخنا ابن الأثير المذكور يقول لي كان تاج العلى عندنا بالموصل فاتفق أن حضر عند أخي مجد الدين وعنده ذو النسبين المعروف بابن دحية فالتفت أخي إلى تاج العلى فقال له هذا السيد ذو النسبين ابن دحية والحسين فقال أسمعني فإني قليل السمع فقال له هو ينتسب إلى دحية فقال حاشى هذا السيد أن ينتسب إلى دحية الكلبي ودحية لم يعقب فان النسابين كلهم قالوا إن دحية كان له عقب وامتد عقبه إلى ما بعد الثلاثمائة ثم