عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1874
بغية الطلب في تاريخ حلب
إلى جعفر نزعت همتي * فأي فتى نحوه تنزع إذا وضعت رجلها عنده * تضمنها البلد الممرع وما لا مرئ دونه مطلب * ولا لإمرئ دونه مقنع رأيت الملوك تغض الجفون * إذا ما بدا الملك الأتلع يفوت الرجال بحسن القوام * ويقصر عن شأوه المسرع إذا رفعت كفه معشرا * أبى الفضل والعز أن يوضعوا فما يرفع الناس من حطه * ولا يضع الناس من يرفع يريد الملوك مدى جعفر * وهم يجمعون ولا يجمع وكيف ينالون غاياته * وما يصنعون كما يصنع وليس بأوسعهم في الغنى * ولكن معروفه أوسع هو الملك المرتجى للتي * تضيق بأمثالها الأذرع يلوذ الملوك بأركانه * إذا نابها الحدث المفزع بديهته مثل تفكيره * إذا رمته فهو مستجمع إذا هم بالأمر لم يثنه * هجوع ولا شادن أفرع فللجود في كفه مطلب * وللسر في صدره موضع شديد العقاب على عفوه * إذا السيف ضمنه الأخدع وكم قائل إذ رأى همتي * وما في فضول الغنى أصنع غدا في ضلال ندى جعفر * يجر ثياب الغنى أشجع كأن أبا الفضل بدر الدجى * لعشر خلت بعدها أربع لفرقته اكتأبت بابل * وأشرق إذا أمه المطلع فقل لخراسان تغشي الطريق * فقد جاءها الحكم المقنع ولا يركب الميل منها امرؤ * فيصرف عن غب ما يصنع