عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1820
بغية الطلب في تاريخ حلب
صالح محمد بن المهذب قال حدثنا جدي أبو الحسن علي بن المهذب قال حدثنا جدي أبو حامد محمد بن همام قال حدثنا محمد بن سليم القرشي قال حدثنا إبراهيم بن هدبة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مررت بأقوام قد نزع الشيطان بينهم فأمر بإصلاح يصلح الله لك دينك ويكتب أثرك في الصالحين إسماعيل بن محمد بن يوسف المغربي المعروف بالبرهان سمع شيخنا عمر بن طبرزد وحدث عنه وسمع معنا بالبيت المقدس على شيخنا حسن بن أحمد الأوقي وبالمدينة على ساكنها السلام على الجمال عبد المنعم الواسطي وحج معنا في سنة ثلاث وعشرين وستمائة وسمع معنا من جماعة من الشيوخ وقدم علينا حلب مرارا متعددة وكان لي به اختلاط وصحبة وعنده دين وافر وحسن صحبة وكرم أخلاق وحسن قناعة ورتب بالبيت المقدس إماما بالصخرة إلى أن سلم البيت المقدس إلى الفرنج سنة اثنتين وأربعين وستمائة فلما استعاد المسلمون البيت المقدس رتب في إمامه الصخرة غيره فلم يثابر على ذلك وأقام بالبيت المقدس مجاورا لم يخرج منه واجتمعت به فيه في سنة اثنتين وأربعين في ذي الحجة فأنشدني لنفسه بيتين قالهما وذكر لي أنه كتبهما على حائط كنيسة صهيون بالقدس بعدما خربت : هي الديار فقف في ربعها الخالي * لا يوحشنك فهو العاطل الحالي واستسقه القطر والثم تربة سحبت * أذيالها في ثراها ربة الخال قال فلقيني نجم الدين بن إسرائيل وقال لي وجدت بيتيك الذين كتبتهما وقد زدت عليهما بيتا ثالثا وهو :