عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1818
بغية الطلب في تاريخ حلب
الحسن في كتابه قال أنشدنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني قال أنشدنا عطايا بن الحسن القرشي قال أنشدنا أبو الطاهر إسماعيل بن مكنسة لنفسه : لئن تأخرت عن مفروض خدمته * تحشما فضميري غير متهم سعى إليه ابتهالي بالدعاء له * والسعي بالقلب فوق السعي بالقدم نقلت من خط علي بن منجب بن سليمان المعروف بابن الصيرفي قال أنشدنا ابن مكنسة في الخمر من أبيات : أيام عودك مطلول بوابلها * والدهر في غفلة من مسها خبل تنزو إذا قرعتها كف مازجها * كأنما نارها بالماء تشتعل وقوله في وصف كأس : وخضيبة بالراح يجلوها * عليك خضيب راح ما زال يقدح نارها في * الكاس بالماء القراح ونقلت من خطه وحدثني ابن مكنسة قال حضرت جنازة ابن الطائي المقرئ فرأيت من إعظام الناس له وهو محمول على نعشه ما لم يكن له منهم في حياته فقلت بديها : أرى ولد الطائي أصبح يومه * تعظمه الأقوام أكثر من أمس وقد كرموه في الممات تراهم * يظنون أن الجسم أزكى من النفس ومما وقع إلي من مستحسن شعر ابن مكنسة وأنشدته له قوله وإختارها أبو الصلت : رقت معاقد خصره فكأنها * مشتقة من عهده وتجلدي وتجعدت أصداغه فكأنها * مسروقة من خلقه المتجعد