عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1816
بغية الطلب في تاريخ حلب
كان قولك هذا في نصراني خنزير فما الذي أبقيت لنا تقول طويت سماء المكرمات وما بقي بعده كريم ثم أمر بإبعاده عن مصر وقطع جاريه وجرايته ورسمه وقال إن سمعت بخبره ضربت رقبته فلما طال الأمر عليه وحرم رزقه وعجز عن قيام أوده عدى في مركب حتى أرسى تحت الروضة فلما رآه الأفضل انتهره وقال ما سمعت أني متى رأيتك في الدنيا ضربت عنقك أحضروا السياف فقال وحق نعمتك ما أنا في الدنيا ولا أنا إلا في الآخرة في النعيم المقيم وهذه روضة الجنة ثم أنشده قصيدة من جملتها : أين محل النجوم من هممك * وأين فيض السحاب من كرمك وبالمعالي التي شرفت بها * حتى كأن النجوم من خدمك احتكمت فيه كل نائبة * حكم المداد الذي على قلمك فعفا عنه وأجرى عليه راتبه وأجري على الانشاد بالحضرة الأفضلية وقيل أنه أنشده القصيدة التي فيها : لا تغررنك وجنة محمرة * رقت ففي الياقوت طبع الجلمد وقيل أنه كتب إليه : هل أنت منقذ شلوى من يدي زمن * أضحى يقد قميصي قد منتهس دعوتك الدعوة الأولى وبي رمق * وهذه دعوتي والدهر مفترسي فأحضره وعفا عنه وسأله عن قيام أوده في هذا المدة فأخبره أنه باع حتى الثوب الذي عليه إلى أن سبب الله له باجتماعه بإنسان فأعلمه بعلته فاشتراه فاستعلمها الشيخ الأجل منه فقال له الأفضل ما سألته عن حاله في أيام عسرته تسأله عن شيء أغناه الله به عنا واستكتمه وقال له أمسك ثم قال أنشدنا مما رققت وزينت لفظه ولفقت فقال ارتجالا : لما رأيتك فوق السرير * ولاح لي الستر والمستند