عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1810
بغية الطلب في تاريخ حلب
حمص مقدما على عسكره إلى غزة ومعه الفرنج وبها عسكر مصر فالتقى الجيشان فانهزم الملك المنصور والفرنج وتقدم العسكر المصري بعد ذلك إلى بيسان وتحالف الملك الصالح أيوب والسلطان الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز صاحب حلب ونزل العسكر المصري ومقدمه الوزير معين الدين ابن الشيخ ابن حموية محاصرا دمشق ووصلت إليه نجدة حلب وكنت أنا الرسول إلى مصر في المحالفة ففتح العسكر المصري دمشق وسلمها الصالح إسماعيل إلى ابن الشيخ ومضى إلى بعلبك وأنكر أيوب على عسكره ترك بعلبك فخرج عنها الصالح والتجى إلى الخوارزمية ونزلوا على طرف البحيرة من بلد حمص فخرج عسكر حلب والملك المنصور إبراهيم صاحب حمص وكسروا الخوارزمية وقتل مقدمهم بركة خان وانفلت جموعهم وفتحت بعلبك وهرب الملك الصالح إسماعيل وقدم إلى حلب مستجيرا بالسلطان الملك الناصر ابن الملك العزيز وملقيا نفسه إليه فأنزله بدار جمال الدولة وجعل عليه توكيلا طلبا لرضا الملك الصالح أيوب وسيرني رسولا إلى مصر أشفع إلى أيوب في إسماعيل فلم يجب إلى ذلك وفسد ما بين السلطان الملك الناصر وبينه بسبب ذلك ومات الملك المنصور إبراهيم صاحب حمص بدمشق وتسلم نواب أيوب بصرى وعزم أيوب على تجهيز عسكر إلى الشرق فمنعه الملك الناصر وأزال التوكيل عن الصالح إسماعيل وسيرني إليه واستحلفته يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة وخلع عليه وأقطعه إقطاعا حسنا وقدمه على عسكره والأمير شمس الدين لؤلؤ الأميني يتولى تدبير العسكر وتوجه العسكر إلى حمص ففتحها من يد الملك الأشرف موسى بن إبراهيم وكان قد مال إلى جانب الصالح أيوب فنزل أيوب إلى دمشق وسير العسكر إلى حمص وحصرها فخرج السلطان الملك الناصر والعسكر معه والصالح إسماعيل وورد نجم الدين البادرائي رسول الخليفة ورحل العسكر عن حمص وخرج