عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1809
بغية الطلب في تاريخ حلب
من البلاد فنزل إليه أخوه الملك الكامل من الديار المصرية طالبا أخذ دمشق فسير إليه نجدة من حلب فحصره - الملك الكامل إلى أن استولى على دمشق وأبقى عليه بعلبك وبصرى ومات الملك الكامل بدمشق وبها ابن أخيه الملك الجواد يونس فتراسل الملك الجواد والملك الصالح أيوب بن الملك الكامل وكان ملك الديار الجزرية واتفقا على أن يسلم الملك الصالح إليه الرقة وسنجار وعانة ويسلم إليه الملك الجواد دمشق وتمت المقايضة بينهما وتسلم الملك الصالح أيوب دمشق وجعل فيها ولده عمر الملقب بالملك المغيث وصعد طالبا للديار المصرية فنزل نابلس وهي في يد ابن عمه الملك الناصر داود بن عيسى ابن أبي بكر بن أيوب فحالف إسماعيل ابن أخيه ووعده بالصعود إليه إلى نابلس وموافقته على قصد الديار المصرية فاتفق إسماعيل والملك المجاهد شيركوه صاحب حمص على مكاتبة جماعة من أهل دمشق وعلى أن يكون للملك المجاهد نصيب فيها والبلد لإسماعيل وواعد أهل دمشق في يوم معين وسار إسماعيل من بعلبك وشيركوه من حمص وهجماها واستعصت القلعة أياما قلائل وبها عمر بن أيوب وعجز من بها عن حفظها فسلموها إليه على أن يطلق الملك المغيث عمر فلما تسلم القلعة غدر بعمر المذكور وقبض عليه وعندما انتهى الخبر إلى الملك الناصر داود سير عسكرا إلى الملك الصالح أيوب وقبض عليه وسجنه عنده في قلعة الكرك ودام إسماعيل بدمشق وعسف رعيتها وظلمهم وأعانه على ذلك وزيره أمين الدولة الذي كان سامريا وأسلم وقاضيها المعروف بالرفيع الجيلي إلى أن أخرج الملك الناصر داود الملك الصالح أيوب من السجن ووافقه على أخذ الديار المصرية من يد الملك العادل ابن الملك الكامل أخيه وتوجها جميعا إلى مصر وكاتبا جماعة من الخدم ومن كان بها من الأشرفية وخرج العادل إلى بلبيس في عسكر كثيف وكنت إذ ذاك عنده رسولا بالقاهرة فقبض العسكر على العادل وتسلم الصالح أيوب الديار المصرية وابنه عمر قي حبس عمه الصالح إسماعيل هو لا يفرج عنه فاتفق أن مات عمر في حبسه بقلعة دمشق وخاف إسماعيل فاتفق مع الفرنج وسير الملك المنصور إبراهيم بن شيركوه صاحب