عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1808

بغية الطلب في تاريخ حلب

قرأت في تعليق وقع إلي بخط مرهف بن مرهف بن أسامة بن مرشد بن منقذ ذيل به على تعليق في التاريخ بخط أبيه مرهف بن أسامة بن منقذ في ما حدث في سنة سبعين وخمسمائة ولد إسماعيل بن مبارك بن كامل بن منقذ أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال في ذكر من توفي سنة ست وعشرين وستمائة في كتاب التكملة لوفيات النقلة وفي شهر رمضان توفي الأمير الأجل أبو الطاهر إسماعيل بن الأمير الأجل سيف الدولة أبي الميمون المبارك بن كامل بن مقلد بن علي بن نصر بن منقذ الكناني الشيزري الأصل المصري المولد والدار المنعوت بالجمال بحران ودفن بظاهرها سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني وبمصر من والده سيف الدولة أبي الميمون المبارك وحدث وتولى حران وغير ذلك سمعت منه وسألته عن مولده فقال في العشرين من رجب سنة تسع وستين وخمسمائة بالقاهرة وكان له شعر وأدب كثير تلاوة القرآن الكريم وترسل عن السلطان الملك الكامل إلى الفرنج خذلهم الله تعالى وهم إذ ذاك بثغر دمياط المحروس فبلغنا أنه كان ختم بها في كل يوم ختمة ذكر من اسم أبيه محمد ممن اسمه إسماعيل إسماعيل بن محمد بن أيوب بن شاذي أبو الفداء الملك الصالح عماد الدين بن الملك العادل دفع إليه أبوه الملك العادل أبو بكر بن أيوب مدينة بصرى وعملها فأقام بها بعد موت أبيه إلى أن ولى أخوه الملك الأشرف موسى دمشق في سنة ست وعشرين وستمائة فانضم إليه فاستنابه بها ومرض الملك الأشرف فأوصى له بدمشق وبعلبك ثم توهم منه أنه يؤثر موته فأراد أن يرجع عما عهد به له فلم يتيسر له ذلك فلما مات الملك الأشرف استولى عماد الدين المذكور على ما كان بيده