عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1752

بغية الطلب في تاريخ حلب

قال وكان في صباه غلاما مليحا قصيفا له وفرة جعدة سوداء قال وقال المبرد بل كان قبيح الوجه مليح الحركات والشمائل حلو الانشاد وكان منشأه الكوفة وبها تأدب وكان اعتزاؤه إلى بني نصر بطن من عنزة بن أسد بن ربيعة وكانت أم أبي العتاهية تدعى أم زيد بنت زياد وكان زياد من عظماء أهل بخارى وكان انقطاع أبي العتاهية لما آثر الاتصال بالسلطان إلى أبي عصمة حماد بن سالم الشيعي من أهل كرمان وسالم هذا مولى أبي الهندي الشاعر فأثبت أبو عصمة اسم أبي العتاهية في ديوانه في خلافة المنصور وجعله أحد أصحابه إلى أن صرف أبو عصمة فأسقط من الديوان قال وكان لأبي العتاهية ابن يقال له محمد ويكنى أبا عبد الله وابنتان يقال لأحدهما بالله والأخرى لله وأمهم يقال لها هاشمية بنت عمرو اليمامي مولى معن بن زائدة كان اشتراها واستولدها وقال وكان معن أعتق عمرا وولده فلما توفي معن بيع ولد عمرو وهم ابنان وأربع بنات فاشترى أبو العتاهية هاشمية وأخويها قال وقيل كيسان جد أبيه لقب وأبو سويد اسمه ولقب كيسان في صغره لذكائه وكيسه وكان من أهل عين التمر من النيف والسبعين صبيا الذين سباهم خالد في خلافة أبي بكر ولم يكن فيهم من أولاد الأعاجم غير سيرين أبي محمد بن سيرين فأمر بهم أبو بكر رضي الله عنه ففرقوا في عشائرهم فدفع أبو سويد إلى عباد بن رفاعة العنزي أحد بني نصر لأنه ذكر أنه من عنزة فتبناه وكان معه بالكوفة في عسكر سعد بن أبي وقاص أيام القادسية فلما أدرك كيسان نزل له عباد عن سرية كانت له وكان له منها ولد يقال له زيد فولدت لكيسان ابنا سماه سويدا وكان زيد بن عباد وسويد بن كيسان أخوين لأم ثم أن عبادا وكيسان توفيا وأعقب زيد بنين ثم توفي فكان سويد الكافل لهم والقائم بأمرهم وولد لسويد القاسم أبو أبي العتاهية ومحمد وإسماعيل وعبد الرحمن وحسان فهؤلاء الأربعة عمومة أبي العتاهية