عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1685
بغية الطلب في تاريخ حلب
كل فن لا يقعد به شيء وكان يحفظ القرآن وتفسيره من كتب كثيرة وكان من حفاظ الحديث وكان مقدما في الوعظ والأدب وغير ذلك من العلوم قال ابن الأكفاني ثم حدثني أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الدهستاني قدم علينا قال حضرت وفاة أبي عثمان بنيسابور لأربع ليال مضت من المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة وصلى عليه ابنه أبو بكر قال الحافظ أبو القاسم وهذا هو الصحيح في وفاته وقال سمعت أبا أحمد معمر بن عبد الواحد بن رجاء بن الفاخر بجرباذقان قال سمعت أبا محمد عبد الرشيد بن ناصر الواعظ ببطحاء مكة من لفظه قال سمعت إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي بنيسابور قال سمعت الإمام أبا المعالي الجويني قال كنت بمكة أتردد في المذاهب فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال عليك باعتقاد ابن الصابوني وقال الحافظ أبو القاسم أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل قال ومن أحسن ما قيل فيه ما كتبت بهراة للإمام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي البوشنجي : أودى الإمام الحبر إسماعيل * لهفي عليه فليس منه بديل بكت السما والأرض يوم وفاته * وبكى عليه الوحي والتنزيل والشمس والقمر المنير تناوحا * حزنا عليه وللنجوم عويل والأرض خاشعة تبكي شجوها * ويلي تولول أين إسماعيل أبن الإمام الفرد في آدابه * ما إن له في العالمين عديل لا تخدعنك منى الحياة فإنها * تلهي وتنسي والمنى تضليل وتأهبن للموت قبل نزوله * فالموت حتم والبقاء قليل قال عبد الغافر وحكى بعض الصالحين أنه رأى أبا بكر بن أبي نصر المفسر