عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1651
بغية الطلب في تاريخ حلب
فسمع الرشيد أحسن غناء من أحسن صوت وقال الرمح يا غلام فجئ بالرمح فعقد له لواء على إمارة مصر قال إسماعيل فوليتها ست سنين أوسعتهم عدلا وانصرفت بخمسمائة ألف دينار قال وبلغت عبد الملك أخاه ولايته فقال غنى والله الخبيث لهم ليس هو لصالح بابن وفي غير هذه الرواية قال وقد كان أخوه عبد الملك وجه إليه إنما يريدونك لأمر وإن فعلت فما أنت أخي ولا ترث صالحا أنبأنا أحمد بن أزهر بن عبد الوهاب السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال أنبأنا أبو منصور العكبري عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم المقرئ قال أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إجازة قال حدثني علي بن سراج المصري قال حدثنا معاوية بن صالح قال كان إسماعيل بن صالح يألف قينة بحلب وكانت في نهاية حسن الوجه والغناء فاشتراها الرشيد فقال إسماعيل : يا من رماني الدهر من فقده * بفرقة قد شتت شملي ذكرت أيام اجتماع الهوى * وقرة الأعين بالوصل ونحن في صحبة دهر لنا * نطالب الأزمان بالذحل فكدت أقضي من قضاء النوى * علي بعد العز بالذل وليس ذكري لك عن خاطر * بل هو موصول بلا فصل قال الصولي ومن شعره فيها : فديت من يهجرني كارها * بلا اختيار منه للهجر ومن دهاني الدهر في فقده * من ذا الذي يعدى على الدهر ومن تجرعت له لوعة * أحر في القلب من الجمر