عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
700
بغية الطلب في تاريخ حلب
سور فقصده في عساكره وعبر الفرات نازل كفر عزور وكان قد اجتمع إليها أكثر أهل تلك الأعمال لحصانتها وأقام ثمانية عشر يوما وفتحها وأخذ منها اثني عشر ألف أسير وغنائم كثيرة وحرم الأصفر وهرب هو بالليل وكانت عرب بني نمير وكلاب اجتمعت مع وثاب في زهاء ستة آلاف فارس فلقوا عسكر الروم وظفروا بهم وهرب الروم إلى أنطاكية وجد الماخسطرس في طلب الأصفر والتمس من لؤلؤ أن يحمله إليه خوفا من ارهاج المسلمين عليه وتوسط الحال بينهما على أن يأتي إلى حلب على أن يكون الأصفر في القلعة بحلب معتقلا أبدا وحمله إليه في شعبان سنة سبع وتسعين فقيده لؤلؤ واعتقله ولم يزل في القلعة إلى أن حصلت حلب للمغاربة في سنة ست وأربعمائة أحمد بن الحسين أبو الفرج القاضي قاضي طرسوس كان فاضلا عالما وهو الذي مدحه المتنبي بالقصيدة التي أخبرنا بها أبو محمد عبد العزيز بن محمود الأخضر البغدادي في كتابه قال أخبرنا الرئيس أبو الحسن علي بن علي بن نصر بن سعيد البصري قال أخبرنا أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل قال أخبرنا علي ابن أيوب بن الحسين بن الساربان قال أنشدنا أبو الطيب المتنبي لنفسه يمدح أبا الفرج أحمد بن الحسين القاضي : لجنية أم غادة رفع السجف * لوحشية لا ما لوحشية شنف قال فيها أردد ويلي لو قضى الويل حاجة * وأكثر لهفي لو شفى غله لهف ضني في الهوى كالسم في الشهد كامنا * لذذت به جهلا وفي اللذة الحتف