عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
488
بغية الطلب في تاريخ حلب
في العام الثاني رجل من الحبشة يقال له اسيس وقد جمع جمعا فيهرب المسلمون من أسوان حتى لا يبقى فيها ولا فيما دونها أحد من المسلمين إلا دخل الفسطاط فينزل أسيس بجيشه مدفا على رأس بريد من الفسطاط فتخرج إليهم راية من المسلمين على الجسر فينصرهم الله عليهم فيقتلونهم ويأسرونهم حتى يباع الأسود بعباءة قال الليث بن سعد قال أبو قبيل فالفارس يؤمئذ خير من كذا وكذا راجلا يغير على فرسه فيصيب لأهله الشاة والطعم يغيثهم به قال الليث بن سعد فقلنا لأبي قبيل قدر ماذا فقال قدر ما يأتيهم أعراب على قعدانهم مدادا لهم يخرج الراكب يومئذ من عدن أبين فلا يجد لراحلته كلأ حتى يرد الشام فإذا اجتمع المسلمون بالشام ساروا إلى الروم فالتقوا بالأعماق من أرض قنسرين فاقتتلوا وأنزل الله على الفريقين الصبر ورفع عنهم النصر قال أبو قبيل فيقتل ثلث المسلمين فهم من خيار شهداء المسلمين ويهرب ثلث فيخسف بهم ويبقى ثلث أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بدمشق قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن الحسن قال أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي قال الحافظ وحدثنا أبو البركات الخضر بن شبل بن عبد الواحد الحارثي الفقيه عنه قال أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ قال حدثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري قال أخبرنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء قال حدثنا أبو عامر موسى بن عامر بن عمارة بن حريم المقرئ قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني سعيد بن عبد العزيز أن من أدرك من علمائنا كانوا يقولون يخرجون أهل مصر من مصرهم إلى ما يلي المدينة ويخرج أهل فلسطين والأردن إلى مشارق البلقاء وإلى دمشق ويخرج أهل الجزيرة وقنسرين وحمص إلى