جعفر عباس الحائري

144

بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع )

( كتابه ( عليه السلام ) ) ( إلى الحجّاج بن يوسف الثقفي ) كتب ملك الروم إلى عبد الملك : أكلت لحم الجمل الّذي هرب عليه أبوك من المدينة ! لأغزونّك بجنود مئة ألف ، ومئة ألف ، ومئة ألف . فكتب عبد الملك إلى الحجّاج أن يبعث إلى زين العابدين ( عليه السلام ) ويتوعّده ، ويكتب إليه ما يقول ، ففعل . فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : إنّ لله لوحاً محفوظاً يلحظه في كل يوم ثلاثمئة ، ليس منها لحظة إلاّ يُحيي فيها ويُميت ، ويعزّ ويذلّ ، ويفعل ما يشاء ، وإنّي لا أرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة . فكتب بها الحجّاج إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الروم ، فلمّا قرأه قال : ما خرج هذا إلاّ من كلام النبوّة . ( 1 ) وقد انتهى ما ظفرت عليه من كتبه ورسائله ، وهو آخر الباب الثاني ، ونشرع الآن في الباب الثالث في قصار كلماته ( عليه السلام ) .

--> 1 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 299 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 132 .