الزركشي

515

البحر المحيط في أصول الفقه

الركن الثالث المجتهد فيه وهو كل حكم شرعي عملي أو علمي يقصد به العلم ليس فيه دليل قطعي فخرج بالشرعي العقلي فالحق فيها واحد والمراد بالعمل ما هو كسب للمكلف إقداما وإحجاما وبالعملي ما تضمنه علم الأصول من المظنونات التي يستند العمل إليها وقولنا ليس فيها دليل قاطع احترازا عما وجد فيه ذلك من الأحكام فإنه إذا ظفر فيه بالدليل حرم الرجوع إلى الظن . مسألة في الحادثة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحكم فيها بشيء يجوز لنا أن نحكم في نظيرها خلافا لبعض المتكلمين في قوله لا يجوز وقال أبو الوفاء ابن عقيل إن كان له صلى الله عليه وسلم حكم في نظيرها يصح استخراجه من معنى نطقه جاز وإلا فلا وجه لرجوعنا إلى طلب الحكم مع إمساكه عنه قلت وهذا كله بحث في الجواز العقلي أما الوقوع فالظاهر أنه لم يقع لوجوب البيان في وقت الحاجة . * * *