الزركشي

449

البحر المحيط في أصول الفقه

خامس عشرها العدل بالممارسة والاختبار : على من عرفت عدالته بالتزكية فإنه ليس الخبر كالمعاينة . سادس عشرها بكونه معدلا بصريح التزكية : فيرجح على المعدل بالحكم بالشهادة لأن عدالته ضمنية . سابع عشرها بكونه معدلا بالحكم بها : على المعدل بالعمل على روايته للخلاف في كون ذلك تعديلا وأطلق في المحصول أن عمل المزكى برواية من زكاه مرجح لروايته على من لم يعمل بها . ثامن عشرها التزكية مع ذكر أسباب العدالة : أرجح من التزكية المجردة قاله في المحصول . تاسع عشرها بكثرة المزكين للراوي : كتقديم حديث بسرة على حديث طلق لكثرة المزكين والرواة لبسرة وقلة ذلك في حديث طلق . العشرون حفظ الراوي للفظ الحديث واعتماد الآخر على المكتوب : فالحافظ أولى لما لعله يعتور الخط من نقص وتغير قال الإمام وفيه احتمال ويؤيده أن البخاري روى في كتابه المفرد في رفع اليدين روى حديث سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن ابن مسعود قال ألا أحدثكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرفع يديه إلا في أول مرة ثم لم يعد قال قال أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم نظرت في كتاب عبد الله بن إدريس قال عاصم فلم أجد فيه ثم لم يعد قال البخاري هذا أصح لأن الكتاب أثبت عند أهل العلم قلت ومن هذا يؤخذ ترجيح رواية عبد الله بن عمرو بن العاص على رواية أبي هريرة ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب .