الزركشي
230
البحر المحيط في أصول الفقه
وعد الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني من طرق العلة أن لا يجد الدليل على عدم علية الوصف فقال ليس على القائس إذا لم يجد شيئا مما قدمناه إلا أن يعرض العلة التي استنبطها على مبطلات التعليل فإن لم يجد قادحا وعرضها على أصول الشريعة فلم يجد فيها ما ينافي علته فيحكم بسلامة العلة حينئذ وأطنب القاضي أبو بكر في تغليطه وقال هذا باطل لا أصل له وقصاراه الاكتفاء بدعوى مجردة والاكتفاء على صحة العلة بعدم الدليل على فسادها فلم ينكر على القائل أنها تفسد بعدم الدلالة على صحتها فإن قال عدم دلالة الفساد دلالة صحتها قيل عدم الدلالة على صحتها دلالة على فسادها فتقابل القولان وتجدد دعوى الخصم . وقد عد بعضهم من طرق العلة أن يقال هذا الوصف على تقدير عدم عليته لا يأتي معه ذلك فوجب أن يكون علة ليمكن الإتيان معه بالمأمور به وهو دور لأن تأتي القياس يتوقف على ثبوت العلة فلو أثبتنا العلة به لتوقف ثبوت العلة عليه ولزم الدور . * * *