الزركشي

157

البحر المحيط في أصول الفقه

مؤمن بغير حق . وأما تعليل الحكم الواحد في شخص بعلل مختلفة فلا خلاف في امتناعه بعلل عقلية كذا قيل لكن لأهل الكلام فيه خلاف حكاه القاضي في التقريب ثم قال اختلفوا إذا وجب الحكم العقلي بعلتين فقيل لا يرتفع إلا بارتفاعهما جميعا وقيل يرتفع بارتفاع إحداهما واختلفوا في العلل الشرعية إذا ثبت كونها عللا بذلك من خارج هل يصح تعليل الحكم بها كمحصن زنى وقتل فإن الزنى يوجب القتل بمجرده فهل تعلل إباحة دمه بهما معا أم لا وكالعصير إذا تخمر ووقعت فيه نجاسة هل تعلل نجاسته بهما معا أم لا وكتحريم وطء المعتدة المحرمة الحائض على مذاهب : أحدها المنع مطلقا منصوصة ومستنبطة وبه جزم الصيرفي في الدلائل وحكاه القاضي عبد الوهاب عن متقدمي أصحابهم واختاره الآمدي ونقله عن القاضي وإمام الحرمين وسيأتي تحرير مذهبهما . قال إلكيا الطبري ونظيره ما قدمناه في الأسماء الشرعية أنه لا يتصور تقدير العموم في نفي الإجزاء والفضيلة والعموم الشرعي والحسي جميعا فإن انتفاء الشرعي يوجب ثبوت الحسي لا محالة فلا يتصور تقدير اجتماعهما . والثاني الجواز مطلقا وهو الصحيح وقول الجمهور كما قاله القاضي في التقريب ثم قال وبهذا نقول بناء على أن العلل علامات وأمارات على الأحكام لا موجبة لها فلا يستحيل ذلك هذا لفظه وقال ابن برهان في الوجيز إنه الذي استقر عليه رأي إمام الحرمين . وقال ابن الرفعة في المطلب كلام الشافعي في كتاب الإجارة من الأم عند الكلام على قفيز الطحان مصرح بجواز تعليل الحكم الواحد بعلتين قال وهو الذي يقتضيه قول عمر نعم العبد صهيب لو