الزركشي

149

البحر المحيط في أصول الفقه

مسألة قال في المحصول يجوز التعليل بالأوصاف العرفية وهي الشرف والخسة والكمال والنقص ولكن بشرطين أن يكون منصوصا متميزا عن غيره وأن يكون مطردا لا يختلف باختلاف الأوقات وإلا لجاز ألا يكون ذلك المعرف حاصلا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ لا يجوز التعليل . ومنها شرط قوم أن تكون العلة ذات وصف كالإسكار في تحريم الخمر والمختار جواز تعدد الوصف ووقوعه كالقتل العمد العدوان للقصاص ونسبه الهندي للمعظم وحكى الأستاذ أبو منصور إجماع القياسين وصور المسألة بالعلل الشرعية فقال وإنما اختلفوا في العقلية فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري لا يجوز تركيبها من وصفين فأكثر قال وأجازه الباقون من أصحابنا قال وكذلك الحدود امتنع من تركيبها الأشعري وأجازه الباقون وهو الصحيح . وحيث قلنا بالتركيب فقيل لا يتعدى خمسة وحكاه الشيخ أبو إسحاق عن أبي عبد الله الجرجاني الحنفي ونصره أبو إسحاق الإسفراييني في كتاب شرح الترتيب فقال لم أسمع أهل الاجتهاد زادوا في العلة على خمسة أوصاف بل إذا بلغت خمسة استثقلوها ولم يتمموها وقال في كتابه أقواها ما تركب من وصفين ثم يليه الثلاثة ثم الأربعة ثم الخمسة ولم أر لأحد من المتقدمين زيادة عليه ويخرج ذلك عن الأقسام والضبط إذا كثرت الأوصاف . وحكى في المحصول عن الشيخ أبي إسحاق أنه حكى عن بعضهم أنه لا يجوز زيادتها على سبعة لكن نقل في رسالته البهائية عنه عن بعضهم أنها لا تزيد على خمسة وهذا هو الصواب عن حكاية الشيخ نعم قول عدم الزيادة على السبعة محكي أيضا حكاه ابن الفارض في كتابه عن جماعة قال الإمام الرازي وهذا التقدير لا أعرف له حجة . وقال صاحب التنقيح غاية ما يتوقف عليه الحكم سبعة قال ابن عقيل وقد قال أصحابنا وأصحاب الشافعي من كان بقرب مصر يجب عليه الحضور إذا سمع