حمزة بن الحسن الأصفهاني

77

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

العراق وينزلون الحيرة ، فكان ذلك على أكثرهم هجنة فصار أهل الحيرة ثلاثة أثلات منها : الأول تنوخ وهم من كان سكن المظال وبيوت الشعر والوبر في غربي الفرات ، ما بين الحيرة إلى الأنبار فما فوقها ، والثلث الثاني العباد وهم الذين سكنوا رقعة الحيرة فابتنوا بها . والثلث الثالث الاحلاف ، وهم الذين لحقوا بأهل الحيرة . ثم لم يكن من تنوخ الوبر ولا من العباد الذين دانوا لأردشير فكانت الحيرة والأنبار بنيتا في زمان تولية بخت نصر العراق . فخربت الحيرة لتحوّل أهلها عنها عند هلاك بخت نصر إلى الأنبار ، وعمرت الأنبار خمس ماية وخمسين سنة إلى أن بدأت الحيرة في العمارة في أيام ملك عمرو بن عدي باتخاذه منزلا . فعمرت الحيرة خمسماية وبضعا وثلاثين سنة إلى أن وضعت الكوفة ، ونزلها عرب الإسلام ، وكان جميع ما يملكه عمرو بن عدي ماية وثمان عشرة سنة . وهذا التاريخ موافق لما في كتاب المحبر ؛ ومخالف لما في كتاب المعارف من ذلك من زمن ملوك الطوائف خمس وتسعون سنة ، وفي زمن ملوك فارس ثلاث وعشرون سنة ، منها في أيام أردشير بن بابك أربع عشرة سنة وعشرة أشهر ، وفي أيام شابور بن أردشير ثماني سنين وشهران . امرؤ القيس بن عمرو بن عدي : ثم ملك من بعد عمرو بن عدي ابنه أمرؤ القيس البدأ ، وهو الأول في كلامهم ، وأمه ماوية بنت عمرو أخت كعب بن عمرو الأزدي ماية وأربع عشرة سنة ، منها في زمن شابور بن أردشير ثلاث وعشرون سنة ، في زمن هرمز بن شابور سنة وعشرة أشهر ، زمن بهرام بن هرمز تسع سنين وثلاثة أشهر ، وفي زمن بهرام بن بهرام