حمزة بن الحسن الأصفهاني

57

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

الفصل الرّابع من الباب الثاني في حكاية أخبار الملوك الذين تقدّم ذكرهم بطلميوس محب الأب ، بطلميوس الصانع ، بطلميوس محب الأم ، فلوقطرا : أما بطلميوس محب الأب فإنه غزا بني إسرائيل بفلسطين وسباهم فبقوا عنده في السباء مدة ، ثم أطلقهم وحباهم بآنية من فضة وتقدم إليهم بتعليقها من سقف بيت المقدس ، وكان ملك الشام في زمانه إنطياخوس . وكان ينزل مدينة أنطاكية وهو كان الباني لها . نقصد بطلميوس محب الأب محاربا فهزمه ونكل فيه . وأما بطلميوس الصانع فإنه تأهب لغزو إنطياخوس فأتصل به خبر موته فغلب على الشام وأنضاف له ملكها إلى ملك الروم ، واستولى بذلك اليونانيون على الشام وأما بطلميوس محب الأم ففي أيامه تأهب إسكندروس بن إنطياخوس لإرتجاع ملك الشام ، فغلبه اليونانيون وملك الشام ديماطرنوس . وأما فلوقطرا فإنها كانت محبة العلوم معينة بجمعها حريصة على اقتناء كتب أفلاطون وأرسطاطاليس وأبقراط ، وكان هؤلاء العلماء مقدونيين .