حمزة بن الحسن الأصفهاني

49

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

وخفافهم كلهم حمر ، وبيده رمح معتمدا على سيفه . وكان السبب في تخلصه من القتل عن يد شيرويه ضيزا له كان إحتاله في إخراجه من المدائن ، وسير به إلى بعض الأطراف فأخفاه في موضع . ولما ملك لم يزل في حروب متوالية ست عشرة سنة إلى أن قتل بمرو في سنة إحدى وثلاثين من الهجرة في السنة الثامنة من خلافة عثمان . ولما استقل يزدجرد من العراق أخرج ما قدر عليه من جواهر وآنية ذهب وفضة مع ولده ونسآئه وحشمه ، وكان فيمن خرج معه ألف طباخ ، وألف حوسيان وألف فهاد وألف بازيار . وقد كان خرزاد بن خرهرمز أخو رستم صاحب القادسية خرج معه حتى أورده أصفهان ثم كرمان ثم مرو ، فسلمه ما هويه مرزبان مرو ، وكتب عليه سجلا بتسليمه الملك منه ثم رجع خرزاد عنه إلى أذربيجان . ثم أن ملك الهياطلة قصد لحرب يزدجرد فمالأه ما هويه على قتله وأولاد ما هويه إلى الساعة يسمون بمرو ونواحيها خداه كشان ، وقتل يزدجرد في طاحونة . فهذا الذي حشوت به هذا الفصل من قصار أخبار الملاوك ما ليس في كتب التواريخ والسير منه إلا قليل ، وباقيه في سائر كتبهم ، فأما رسائلهم ووصاياهم وما أشبه ذلك مما هو في كتب التاريخ فقد أخليت الكتاب منه .