حمزة بن الحسن الأصفهاني

33

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

الأذناب ، فسميت بريد ذنب ، ثم عربوا الكلمة وحذفوا منها النصف الأخير فقالوا بريد . وبنى في الكورة الأخيرة من بلد فارس مدينة وسماها دارا بجرد التي أنشأها دارا ، فسمى الكورة باسمه وكانت تسمى قبل ذلك استان فركان ، وهو أعلم . دارا بن دارا : كان في زمان ملكه تحرك بأرض المغرب الإسكندر وكانت للملوك الفرس أتاوة على من بالمغرب من القبط والبربر . ومن بالشمال من الروم والصقلب ومن بالشام وفلسطين من الجرامقة والجراجمة . فلما استولى الإسكندر على الملك وورد عليه من قبل دارا من يتقاضاه الأتاوة قال : قولوا له إنّ الدجاجة التي كانت إلى الآن تبيض قد انقطعت عن البيض ، وصار ذلك سببا لالتحام الشرّ بين دارا والإسكندر حتى قتل فيه دارا ، وبنى فوق نيصبين مدينة وسماها دارا أن ، وقد بقيت إلى الآن وهي تسمى داريا . الإسكندر : لما فرغ الإسكندر من قتل دارا وأستولى على بلاد فارس ، أساء السيرة وأسرف في هراقة الدماء ، واجتمع في عسكره من وجوه الفرس وأشرافها سبعة آلاف أسير مقرّنين في الأصفاد ، يدعونهم كل يوم يقتل منهم واحدا وعشرين أسيرا حتى بلغ كأشغر وأقام بها زمانا . ثم قفل راجعا نحو بابل ، فلما بلغ قومس مرض بها وتمادت علته في طريقه فمات قبل ان يصل إلى بابل ، وكان قد جعلها تل تراب وفيما وجده القصاص من الأخبار أنه بنى بأرض إيران اثنتي عشرة مدينة سماها كلها الإسكندرية منها واحدة بأصفهان ، وواحدة بهراة ، وواحدة بمرو ، وواحدة بسمرقند ، وواحدة بالصغد ، وواحدة ببابل ، وواحدة سني ملوك الأرض - 3