حمزة بن الحسن الأصفهاني

177

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

النهر فولى عليه من الأصل نصر بن أحمد أسد سامان ، وكان ذلك العمل في يده من قبل طاهر فبقي عليها تسع عشرة سنة إلى أن مات في سنة تسع وسبعين ومائتين . وقام مكانه بذلك العمل أخوه إسماعيل ابن أحمد بن أسد . وأما بلخ فوليها أبو داود محمد بن أحمد بن ناهجور من الأصل ، وضم له إلى عمل بلخ طخرستان وختلان وخورجان وترمد . وأما نيشابور فوليها الحسين بن طاهر بن عبد اللّه من قبل أخيه طاهر ، فتوجه إليها بلا مال والرجال ، فورد أصبهان وعليها دلف بن عبد العزيز ، فأرتبك في أمره بين أن ينفذ على اختلال من أمره أو يرجع وراءه . فقام كوشاد بن مردان بأمره حتى بعث دلف بن عبد العزيز على معونته إلى أن انهضه وخرج معه ، فورد نيشابور يوم الاثنين لسبع بقين من صفر سنة ثلاث وستين ومائتين ماه مهر روز دين . ونفد كوشاد عنه إلى ما وراء النهر فورد على نصر بن أحمد بن أسد ليستنجده فلم يصب له عنده مادة لا بمال ولا برجال ، فعاد إليه ولم ير للمقام هناك وجها ، فخرج وخلف كوشاد على أمراء خراسان . عمرو بن الليث : ومات يعقوب بن الليث بجنديشابور من كور خراسان سنة خمس وستين ومائتان . فدخل أخوه عمرو في طاعة السلطان فعقد له السلطان على ولاية شرطة بغداد وعلى أعمال خراسان ، وما كان مضافا إليها من إعمال الطاهرية . فإستخلف على شرطة بغداد عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن طاهر ، فقبضها من محمد بن طاهر في صفر سنة ست وستين فورد عمرو خراسان في هذه السنة فزحف إليه أحمد بن عبد اللّه الحجستاني ، والتقى معه بنيشابور يوم الخميس لست بقين من ذي القعدة سنة ست وستين ومائتين ، فهزم إلى سجستان . فعبر عمرو سنتين يحاول أن يصفو له خراسان وهي باسمه فقرت عليه .