حمزة بن الحسن الأصفهاني
171
تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )
على خلافته ، وقدمها يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة ثمانين ومائة ، فبقي بها مقيما سنتين . ثم سار إلى العراق يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائة ، قاصدا للرشيد بالري ثم انصرف إلى مرو فورد سنة تسع وثمانين ومائة ، وهو أعلم . هرثمة بن أعين : ثم استعمل هرثمة بن أعين على ما كان إلى علي بن عيسى ، فقدم مرو يوم الاثنين لتسع بقين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين ومائة ، فأقام بمرو خمسة وأربعين يوما ثم عسكر وخرج نحو بلخ يوم الخميس لخمس خلون من جمادى الآخرة فأقام في معسكره أربعة أيام . ثم سار يوم الاثنين وسرح عليا إلى الرشيد يوم الخميس لخمس بقين من جمادى الأولى . ثم أشخص علي بن عيسى يوم الاثنين لثمان بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائة . وهو أعلم . المأمون : ولما دخلت سنة تسع وثمانين ومائة جعل الرشيد إلى المأمون خراسا وسجستان وجرجان وطبرستان ورويان وديناوند والري خمس سنين ، وصيّر إليه أمر أخيه القاسم بن الرشيد المسمى المؤتمن ، على أنه أن شاء اقرّه وأن شاء صرفه عن ولاية العهد بعد المأمون ، وقد كان الرشيد ولى في هذه السنة عبد اللّه بن مالك بن الهاشم ما بين خراسان وجرجان إلى الماهين . فقدم المأمون مرو لعشر بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة وأقام بها إلى أن انتقل عن الأمارة إلى الخلافة . وتوفي الرشيد بطوس إلى أثر قدومه بثلاثة عشر يوما . ومات الرشيد لثلاث خلون من جمادى الآخرة ، فكان مبلغ مقام المأمون بمرو تسع