حمزة بن الحسن الأصفهاني

16

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

الفصل الثاني من الباب الأول في إعادة ذكر بعض ما مضى في الفصل الأول من التاريخ مع شرح له ، أتى به موسى بن عيسى الكسرويّ في كتابه . ( قال : إني نظرت في الكتاب المسمى خداى نامه ، وهو الكتاب الذي لما نقل من الفارسيّة إلى العربية سمي كتاب تاريخ ملوك الفرس ، فكررت النظر في نسخ هذا الكتاب وبحثتها بحث استقصاء فوجدتها مختلفة ، حتى لم اظفر منها بنسختين متفقتين ، وذلك كان لأشتباه الأمر على الناقلين لهذا الكتاب من لسان إلى لسان . فاجتمعت مع الحسن بن علي الهمدانيّ الرقام بالمراغة عند رئيسها العلاء بن أحمد ، وكان أعلم من لقيته بهذا الشأن ، وقابلنا سني مملكة الطبقة الثالثة والطبقة الرابعة من ملوك الفرس الذين ملكوا بعد الإسكندر ، وهم الاشغانية والساسانية ، بتاريخ الإسكندر الذي هو مضبوط بحساب المنجمين في الزيجات . فطلبنا ما بين ابتداء سني الإسكندر إلى ابتداء سني الهجرة لنجعله أصلا ، فوجدنا ذلك مثبتا في زيج الرصد على ما أنا حاكيه في هذا الموضع . وزعم المنجمون إن الذي بين سني الإسكندر وبين سني الهجرة ، وذلك من نصف نهار يوم الاثنين أول يوم من تشرين الأول إلى نصف نهار يوم الخميس من المحرم ثلثماية ألف وأربعون ألفا وتسعماية يوم ويوم واحد . فيكون هذه الأيام سنين قمرية تسعماية وإحدى وستين سنة ،