حمزة بن الحسن الأصفهاني

124

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

من مولد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في عشر درجات من العقرب بحساب زيج الهند سند في آخر رجوعه ، ولم يكن بعد وقف لإستقامة ولكنه كان قريبا من ذلك فلانه كان إلى الإستقامة من رجوعه صار من قومه خلاف عليه ونفار عليه عما آتيهم به ، وامتناع من أهل بيته للاذان له ، ثم آلت حالهم معه إلى أن صدّقوه وقبلوا ما جاء به وانضموا إليه ، ولو كان يدل وقوع عطارد لإستقامة ووقوفه للرجوع لتم امتناعهم ودام التواؤهم فلم يقبلوه . وكانت الزهرة في العقرب والسماك الأعزل في درجات الطالع ، والعقرب كان برج القران الذي أوجب انتقال الدولة من الفرس إلى العرب ، وكانت الشمس في العقرب والمريخ في السرطان ، فدل على أن الملك يكون في الزيادة من مبدأ المولد إلى مايتين وعشرين سنة ثم لا يزيد ، وإن المللة تكون في الزيادة من مبدأ المولد ثلاثماية وستين سنة فحسب ، كأنه بعد وفاته ثلثماية سنة ثم يبتدئ النقصان في ملك أهل المللة العربية من جهة المغرب ، وهو أعلم .