حمزة بن الحسن الأصفهاني
122
تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )
نزلوا العذيب والقادسية ، ثم تلا ذلك قدوم جرير بن عبد اللّه البجلي عليهم في بحيلة . ثم كانت وقعة رستم بن خرهرمز الآذري مع سعد ابن أبي وقاص . ثم كانت وقعة البحرجان بعد ذلك بأشهر قليلة . ثم رجعوا العرب من العذيب إلى ساباط ونزلوه حتى عرفوا السبل . ثم رجعوا إلى شاطىء دجلة ونزلوا مدينة نهر سير القريبة من المدائن ، فأقاموا بها ودجلة أمامهم فبقي لبثهم بها ثمانية وعشرين شهرا حتى ضجروا بالمقام بها ، ثم خاضوا دجلة إلى مدينة المدائن الشرقية ، وانتشروا فيها إلى القرى والأمصار . وذكر المدائني أن يزدجرد كان أنفذ ضروبا من التدبير لأنه استخلف خرزاد بن خرهرمز الآذري على المدائن ، وسرح أخاه رستم بن خرهرمز لملاقاة سعد بن أبي وقاص ، ووجه مهران للقاء جرير بن عبد اللّه البجلي ، ووجه سهرك للقاء عثمان بن أبي العاص الثقفي من جانب فارس ، ووجه الهرمزان للقاء أبي موسى الأشعري من جانب خوزستان ، ووجه ذا الحاجب للقاء النعمان بن المقرن المزني بماء نهاوند ، واحدق خواص جيشه بعياله وحشمه ، وسار معهم إلى أصبهان ليتحصّن بمدينتها ، فورد عليه أخبار الفتوح من كل ناحية فزحف من أصفهان إلى مرو خراسان ، فكان من أمره ما كان .