الزركشي
562
البحر المحيط في أصول الفقه
لأن أنس بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى عاشا إلى عصر التابعين وتطاولا إلى أن جمعا بين عصرين فلم يدل ذلك على بقاء عصر الصحابة منهم . قال : ثم إذا كان انقراض العصر شرطا في استقرار الإجماع فهو معتبر في الأحكام التي لا يتعلق بها إتلاف واستهلاك لا يمكن استدراكه قال واختلف أصحابنا في انقراض العصر هل هو شرط في الإجماع انعقادا على وجهين قلت وحاصله أن الانقراض شرط في استقرار الإجماع قطعا وهل هو شرط في انعقاده فيه الخلاف السابق . رابعها أن لا يلحق بالعصر الأول من ينازعهم من أهل العصر الثاني فإن لحق بعصر الصحابة بعض التابعين فخالف في إجماعهم ففيه وجهان وفصل في مواضع أخر بين أن يكون من أهل الاجتهاد حالة حدوث الواقعة فيعتبر وإلا فلا وقال إنه المذهب . * * *