الزركشي
542
البحر المحيط في أصول الفقه
وهل هو إجماع فيه وجهان ولم يرجح شيئا والراجح أنه إجماع فقد قال الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع إنه المذهب وقال الروياني في أوائل البحر إنه حجة مقطوع بها وهل يكون إجماعا فيه قولان وقيل وجهان أحدهما وبه قال الأكثرون إنه يكون إجماعا لأنهم لا يسكتون على المنكر والثاني المنع لأن الشافعي رحمه الله قال لا ينسب إلى ساكت قول قال وهذا الخلاف راجع إلى الاسم لأنه لا خلاف أنه حجة يجب اتباعه ويحرم مخالفته قطعا . وقال الخوارزمي في الكافي إذا لم ينقل عنهم رضا ولا إنكار وانقرض العصر فذهب بعض إلى أن قوله ليس بإجماع ولا حجة وقال عامة أصحابنا حجة لأن سكوتهم حتى انقرضوا مع إضمارهم الإنكار بعيد وهل يكون إجماعا فيه وجهان ونحوه قول الأستاذ أبي إسحاق اختلف أصحابنا في تسميته إجماعا مع اتفاقهم على وجوب العمل به والقطع به على الله تعالى وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني في أول تعليقه في الفقه هو حجة مقطوع بها وفي تسميته إجماعا وجهان أحدهما المنع وإنما هو حجة كالخبر والثاني يسمى إجماعا وهو قول لنا . ا ه . قال ابن الرفعة في المطلب الذي صرح به الفرعيون من أصحابنا في أوائل كتبهم أنه حجة وقال الرافعي المشهور أنه حجة وهل هو إجماع أم لا فيه وجهان . الثالث : أنه حجة وليس بإجماع وحكاه أبو الحسين في المعتمد عن أبي هاشم وهو أحد الوجهين عندنا كما سبق من كلام الرافعي وغيره ونقله الشيخ في اللمع وابن برهان عن الصيرفي وكذا رأيته في كتابه فقال هو حجة لا يجوز الخروج عنه ولا يجوز أن يقال إنه إجماع مطلقا لأن الإجماع ما علمنا فيه موافقة الجماعة قرنا بعد قرن وإنما قيل بهذا القول لأن الخلاف معدوم والقول في أهل الحجة شائع انتهى . وكذا قال في شرح الرسالة عمل الصحابي منتشر في الصحابة لا ينكره منكر حتى انقرض العصر فهو حجة لا يجوز خلافه لا من جهة الاتفاق ولكن لعدم الخلاف من أهل الحجة واختاره الآمدي ووافقه ابن الحاجب في الكبير وردد في الصغير اختياره بين أن يكون إجماعا أو حجة وقيد الآمدي هذا في موضع آخر بما قبل انقراض أهل العصر فأما بعده فإنه يكون إجماعا . وذكر الشيخ أبو حامد الإسفراييني والقاضي أبو الطيب أن معتمد القائلين بهذا من أصحابنا قول الشافعي لا ينسب إلى ساكت قول وليعلم أن المراد بالخلاف هنا