الزركشي

496

البحر المحيط في أصول الفقه

مسألة لا يجوز أن يجمعوا على جهل ما يلزمهم علمه فإنه لو وقع لكان إجماعا منهم على الخطأ وكذلك سائر أضداد العلم والشك والظن أما ذهابهم عن العلم بما لم يكلفوه فجائز سواء نصب عليه دليل أم لا قاله عبد الوهاب . [ المبحث الثامن ] وجوب اتباعه واحتجنا إليه لأنه لا يلزم من كون الشيء حقا وجوب اتباعه بدليل أنا إذا قلنا كل مجتهد مصيب للحق يجب على مجتهد آخر اتباعه ووجه الوجوب أن الشرع إذا قال ما أجمعت الأمة عليه حق وجب أن يعمل به كما إذا قال هذا باطل وجب اجتنابه . [ المبحث التاسع ] استصحاب الإجماع واجب أبدا لأنه لا ينسخ كما ينسخ النص ولا يختص كما يختص المفهوم نعم إن أجمعوا على شيء ثم حدث معنى في ذلك الشيء لم يحتج بالإجماع المقدم خلافا للظاهرية وسيأتي في باب الاستصحاب وقد احتج ابن داود على بيع أمهات الأولاد فقال اتفقوا على أنها إذا كانت أمة تباع فمن ادعى أن هذا الحكم يزول بولادتها فعليه الدليل فقلبه عليه ابن سريج وقال اتفقنا على أنها إذا كانت حاملا لا تباع فمن ادعى أنها لا تباع إذا ولدت فعليه الدليل فبهت . * * *