الزركشي

48

البحر المحيط في أصول الفقه

ويحتمل أن تكون البشارة بنبوته ويكون هو المأمور بذبحه . ومنها في مرجع الصفة نحو زيد طبيب ماهر لتردده بين المهارة مطلقا والمهارة في الطب كذا قاله ابن الحاجب وغيره . وقال صاحب البسيط من النحويين إذا اجتمعت صفتان فصاعدا لموصوف واحد قال قوم الصفة الثانية للأول وحده وقال قوم هي لمجموع الموصوف والصفة وقال ابن السمعاني قال الأصحاب المجمل على أوجه : منها أن لا يرجع اللفظ للدلالة على شيء بعينه كقوله وآتوا حقه يوم حصاده وقوله عليه السلام إلا بحقها فإن الحق يشتمل على أشياء كثيرة وهو في هذا الموضع مجهول كقوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم فإنه صار مجملا لما دخله الاستثناء . ومنها أن يفعل صلى الله عليه وسلم فعلا يحتمل وجهين احتمالا واحدا كالجمع بين الصلاتين في السفر فهو مجمل لأنه يحتمل السفر الطويل والقصير فلا يجوز أن يحمل على أحدهما إلا بدليل قال وهذه الوجوه لا يختلف المذهب في إجمالها وافتقارها إلى البيان انتهى . ومنها في تعدد المجازات المتساوية مع مانع يمنع من حمله على الحقيقة فإن اللفظ يصير مجملا بالنسبة إلى تلك المجازات إذ ليس الحمل على أحدها أولى من حمله على البعض الآخر كما هو في المشترك والمتواطئ كذا ذكره الآمدي والهندي وابن الحاجب وهو ظاهر إن لم يحمل المشترك على معانيه لكن قاعدة الشافعي حمله على سائر المعاني احتياط ولا يتوقف على بيان أما إذا تكافأت المجازات وترجيح واحد لأنه أقرب إلى الحقيقة كنفي الصحة كقوله لا صلاة ولا صيام أو لأنه أظهر غرضا أو أعظم مقصودا كرفع الحرج وتحريم الأكل في رفع عن أمتي وحرمت عليكم الميتة حمل عليه . وقد اختلف في ألفاظ منها قوله تعالى وأحل الله البيع